vendredi 28 novembre 2008

أمهات المستقبل... ونعم الأمهات

انقطعتُ عن الدراسة لمدة عامين لظروف عائلية خلال هذه الفترة كنت بعيدة تماما عن جامعتي وأجواءها وحتى عن الأصدقاء.
وعدت هذه السنة لمزاولة دراستي سنتي الأخيرة، لكن ما رأيته جعلني أشعر بغربتي في المكان صحيح أنني درست في هذا المكان 3 سنوات ولكن سنتان من الغياب غيرتا أشياء وأشياء.
فتيات في سن الزهور أفتهن التدخين، ظاهرة انتشرت انتشارا واسعا في الوسط الطلابي، فتحول تدخين المرأة من شيء نادر ورمز لتدني أخلاق الفتاة إلى _حسب ما هم يقولون- رمزا لتحضر والتقدم.
أي تقدم هذا يذهب جمال المرأة وأنوثتها ويقضي على صحتها وإن سألت إحداهن عن السبب فإنك لا تأخذ منها جوابا شافيا غير تعلات واهية كالمشاكل والضغط النفسي –هذا عن التدخين أما عن الميوعة والعري والتجاوزات الأخلاقية فحدث ولا حرج، فالحياء قيمة اندثرت فأنت ترى الفتاة تدخل الكلية بملابس غير محتشمة ووجه ملطخ بالألوان وكأنك في معرض للوحات الزيتية فتحسبها ذاهبة إلى قاعة أفراح.
أو تراها تمازح الذكور متجاوزة في تصرفاتها حدود الزمالة، أو ملتصقة بصديق لها او تعانقه وكأنه الأخ العائد بعد سنين.
هذا جانب صغير جدا مما تراه العين وتسمعه الأذن لأنك إن تجولت في شوارع العاصمة وجلست في مقاهيها فإنك ترى العجب العجاب.
-ولعل أول ما يتبادر إلى ذهني بمجرد رؤيتي لمثل هذه التجاوزات هي العائلة.
أين العائلة أين الأب أين الأم القدوة الناصحة المراقبة لتصرفات أبناءها ؟
لأنني اعتبرها المدرسة الأولى التي تفرق فيها الفتاة بين الأخلاقي والاأخلاقي، بين المسموح والممنوع بين المباح والمحظور ولكن برؤية ما نعاينه اليوم من تدنّي للقيم الأخلاقية، أرى أن العائلة اليوم مقصرة التقصير الكبير تجاه أبناءها.
فاستيقظي أيتها العائلة من هذا السبات العميق وأصلحي ما يمكن إصلاحه، فمثل هذه الفئة التي ليست بقليلة لا يمكن أن نثق بها في تربية أجيال قادمة، أيّة قيم ستغرسها هذه الحواء في طفلها.
فإلى أين يا حوّاء... إلى أين ؟