vendredi 23 janvier 2009

الاختلاف …قدر عربي.
منذ أن بدأ العدوان الظالم على غزة في السابع و العشرين من الشهر الفارط ونحن ننتظر موقفا عربيا حازما يوقف نزيف الدماء الذي لم يقف يوما منذ بداية الحرب ,و لكن للأسف يبدو أننا نتمنى مستحيلا لا يمكن حصوله,فالمظاهرات المنددة للعدوان والمطالبة بوقفة حازمة وبفطع كل أشكال العلاقات مع اسرائيل لم تهدأ يوما في كامل أنحاء العالم سواء في الدول اغربية أو العربية على حد السواء أملا في ايجاد من يصغي اليها و ؟ن تضغط عاى حكوماتها و لكن لا حياة لمن ننادي فحكامنل العرب كعادتهم يكتفون بالتنديد و الادانة فماذا تفعل غزة بهذه المواقف المخزية و أبنائها من الأطفال و النساء و المسنين يقتلون كل يوم بطريقة وحشية في حرب استعملت فيها اسرائيل كل أشكال الأسلحة لتحول غزة الى خرابة لا يصلح فيها العيش فالى متى تهان كرامتنا و نحن نتفرج؟
لم يكتف حكامنا باحباطنا بمواقفهم المتخاذلة والتى تعودنا عليها بل زادوا الطين بلة بخلافتهم و اختلافاتهم في وقت و في أزمة لاتسمح الا بالاتحاد و الوقوف يدا بيد و جنبا الى جنب ضد العدوان الغاشم ولكن هيهات أصبح الاختلاف قدرا عربيا لا أظننا سنتخلص منه يوما , فقمة في الكويت و أخرى في قطر و أخرى في مصر واسرائيل و حلفائها تتفرج و تضحك فلولا معرفتها الراسخة والمسبقة بأن العرب لايمكن أن يفعلوا شيءا لما تجرأت على التمادي في طغيانها,فافعلي ماشئت فينا فلن يعترض طريقك أحد.

1300شهيد و أكثر من 5000 جريح دمار و فقر و معاناة لا مثبل لها فماذا تنتظرون ؟أين الكرامة , أين النخوة ؟
أين اتفاقية الدفاع المشترك؟ خوفهم أنساهم هذا و أنساهم أن فلسطين قضية كل العرب ,فتحركوا ياعرب فانكم ان تفعلوا ذلك الآن فلن تستطيعوا يوما وسنظل دائما الشعب المقهور و المستهدف أحياء و نحن في الأصل أموات فلا حياة و لا كرامة لشعب يهان كا يوم و لا نصرة لأمة تستورد سلاحها من عند عدوها و تنتظر مساعداته فالقضية ليست غزة فحسب بل قضية أمة تحتاج نهضة في كامل المجالات سواء الفكرية أو السياسية أو الاقتصادية و العسكرية , حان الوقت لنصلح أخطاءنا و نقضي على نقاط ضعفنا , فكفانا تخاذلا...
الاقبال المتزايد على أسواق الفريب

انخفاض في الأسعار أم جودة في السلعة؟

كانت الساعة تشير الى العاشرة صباحا و كان الطقس ربيعيا رغم اننا في السادس عشر من شهر ديسمبر عندما دخلت الى أحد أسواق ِالفريب الكبرى وهو سوق حي الزهور.ازدحام كبير و ضجيج أكبر أعداد كثيرة من الناس يقومون بفرز بالات الفريب بحثا عن لباس مناسب أصوات الباعة لا تهدأ كل ينادي بضاعته و نوعها أسعار مختلفة و سلعة متنوعة فمن القميص الى السروال الى المعطف الى الحقيبة و الحذاء,كل ما تبحث عنه يمكن أن تجده هنا , و مع الجلبة و انشغال الباعة و الحرفاء حاولت التوجه بالسؤال الى البعض منهم عن سبب هذا الاقبال على شراء الملابس المستعملة هل هو مرتبط بالاسعار أم بالجودة ؟ فكانت الاجابات كالتالي ...


الطاهر’بائع عمره 30سنة وله 3 سنوات خبرة ’هو أول من حاورت و بسؤالي له أجاب يتزود ببضاعته من أسواق الجملة المرتكزة أساسا بالزهروني و الحفصية ,وهو من يحدد سعرها بناء على ثمن شرائها الذي , وعن الاقبال قال بأنه كثيف نظرا لانخفاض الاسعار التي حتى لو ارتفعت فان السلع هنا تبقى أحسن و أجود من الجديد, فالسوق لم يعد حكرا على محدودي الدخل بل حتى ميسوري الحال هم حرفاء دائمون اهذه السوق.

أنيس’بائع عمره 17 سنة وهو مؤجر حسب تعبيره لنصبة بمبلغ 200 د شهريا’اشتكى من قلة ربحية القطاع فرغم اقراره بالاقبال الكثيف للحرفاء قال بأن سعر شراءه للبضاعة قد يرتفع ولكنه يضطر لبيعه بأسعار بخسة جدا لعدم جودتها فالحظ يلعب دوراكبيرا هنا فنحن نشتري البضاعة مغلقة فيمكن أن تكون ذات جودة أو العكس.

بائعفي الأربعينات من عمره رفض التصريح باسمه و أجابني في أثناء انشغاله بفرز بضاعته المتمثلة في أحذية قائلا’’من هو التونسي الذي لا يشتري من الفريب ف90بالمائة من التونسيين يقبلون على الشراء نظرا المنتوج فالتونسي حسب تعبيره *شبعان* أصبح يبحث عن الجودة العالية و عن الاسعار المناسبة معا,فهناك ماركات عالمية يجدها الحريف في الفريب و يقبل عليها حتى لو ارتفعت أسعارها التي تبقى مناسبة جدا للحريف اذا ما قارنتها بأسعار تلك الماركات في قطاع الملابس الجاهزة.’’


أحمد’بائع صغير السن عمره 16 سنة له 5 سنوات خبرة في القطاع و متخصص في بيع الحقائب اليدوية للنساء التى لاحظت ارتفاع أسعارها وعن ذلك أجاب أن أسعاره مرتفعة بعض الشيء وذلك يعود لجودة سلعته و غلاء ثمن شرائها وهذا مايفسر الاقبال الكبير على بضاعته فالحريف يعي ذلك و يعرف أن الاسعار أقل بكثير من أسعار الحقائب الجديدة التى تكون في أغلب الاحيان ذات نوعية سيئة.


حميدة’امرأة مسنة’قالت ضاحكة ’’دائما أشتري من هنا كل ملابسي فظروفي لا تسمح لي بالشراء من الجديد وعلى العموم هو أحسن من الجديد و أنا امرأة مسنة تركت الجديد للشباب ’’.


أمينة طالبة عمرها 24 سنة ’’هذه أول مرة لي في سوق حي الزهور فأنا أتردد على أسواق مختلفة ومعظم ملابسي من الفريب فأنا طالبة و أسعار الفريب مناسبة لي بالاضافة الى أن هناك سلع لا تجدها في الملابس الجاهزة و أحيانا بارتفاع أسعار بعض الملابس في الفريب أرى الفرق في السعر بينه و بين الجديد و غالبا ما أعود للشراء من الفريب.


من خلال هذه التصريحات لبعض الباعة و الحرفاء نلاحظ اجماع الأغلبية على مناسبة الأسعار لنوعية السلعة فترتفع أحيانا و تنخفض أحيانا أخرى حسب الجودة و لكنها في أغلب الأحيان تبقى مناسبة للحرفاء.و لعل المشكل الذي طرح هنا من خلال تصريحات البعض هو عدم وجود رقابة لهذه السوق فالبائع هو الذي يحدد الأسعار فأين الرقابة؟